الشيخ سيد سابق
428
فقه السنة
لكم ، فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ، أليس منكم رجل رشيد ؟ قالوا : لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ، وإنك لتعلم ما نريد . قال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ؟ قالوا : يا لوط إنا رسل ربك ، لن يصلوا إليك ، فأسر بأهلك بقطع من الليل ، ولا يلتفت منكم أحد ، إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم ، إن موعدهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ! ؟ فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود . مسومة عند ربك ، وما هي من الظالمين ببعيد " . ( 1 ) وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل فاعله ولعنه . روى أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " . ولفظ النسائي : " لعن الله من عمل عمل قوم لوط . لعن الله من عمل عمل قوم لوط . لعن الله من عمل عمل قوم لوط " . قال الشوكاني : " وما أحق مرتكب هذه الجريمة ، ومقارفي هذه الرذيلة الذميمة بأن يعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين ، ويعذب تعذيبا يكسر شهوة الفسقة المتمردين . فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين ، أن يصلى من العقوبة بما يكون من الشدة والشناعة مشابها لعقوبتهم ، وقد خسف الله تعالى بهم ، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم " . وإنما شدد الاسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها السيئة وأضرارها في الفرد والجماعة . وهذه الاضرار نذكرها ملخصة من كتاب : " الاسلام والطب " فيما يلي ( 1 ) :
--> ( 1 ) سورة هود الآيات : 77 ، 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ، 83 ( 1 ) كتاب " الاسلام والطب " للدكتور محمد وصفي .